مأساة حقيقية تعيشها أسرة بقرية أبشيش التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية امتدت لنحو 20 عامًا، بعد إصابة اثنين من الأبناء بمرض ضمور العضلات، وسط رحلة طويلة من الألم والمعاناة اليومية بداخل منزل بسيط تحول إلى وحدة رعاية مستمرة.
20 سنة وجع وتنمر
فى البداية قالت الأم خلال لقاء معاها بدأت المأساة مع ابني الأكبر كريم إيهاب صلاح عبده أحمد، الذي ظهرت عليه أعراض المرض في سن 4 سنوات، حيث كان يسقط كثيرًا أثناء المشي، ويعاني من ضعف واضح في الحركة، مما جعله عرضة للتنمر داخل المدرسة بسبب سقوطه المتكرر، وتنقلت به بين الأطباء لسنوات دون تشخيص واضح، حتى تأكدت إصابته بضمور العضلات من نوع “دوشين”، لتبدأ مرحلة أصعب من التحدي.
استكملت الام حديثها بنبرة بكاء “لم تمر سنوات قليلة حتى ظهرت نفس الأعراض على الابن الثاني “باسم” في نفس العمر تقريبًا، واكتشفت أن المرض أصاب ابنائي الاثتين معًا، وتحولت حياتي بالكامل إلى رعاية دائمة لا تنتهي.
رغم حالة الأبناء الصحية لم تستسلم الأم، وحاولت الحفاظ على تعليم أبنائها، حيث أكدت أنها كانت تنقلهما بشكل يومي إلى المدرسة باستخدام كراسي متحركة، وسعت إلى إلحاقهما بنظام “تعليم مسار” حتى لا يُحرما من حقهما في التعليم رغم ظروفهما الصحية.
تحولت حياة الأسرة إلى رعاية مستمرة، حيث تقوم الأم بجلسات أكسجين لأبنائها داخل المنزل، في ظل غياب دعم طبي منتظم، وسط ظروف معيشية صعبة، وامتلاء المنزل بالأدوية وأسطوانات الأكسجين.
وصل كريم إلى مرحلة متقدمة من المرض، بينما لا يزال باسم يقاوم رغم تدهور حالته وظهور تيبس في الجسم، ما يتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا للحفاظ على حالته.
تعيش الأم حالة قلق مستمر على ابنتها البالغة 16 عامًا، خاصة أن المرض وراثي، وتحتاج لإجراء تحليل جيني تصل تكلفته إلى نحو 60 ألف جنيه، وهو مبلغ يفوق قدرة الأسرة.
يعتمد دخل الأسرة على عمل الأب كمشرف عمال نظافة بوحدة محلية، وهو دخل محدود، بينما تفرغت الأم بالكامل لرعاية أبنائها، ما يزيد من صعوبة الوضع.
وجهت الأم استغاثة لوزير الصحة، مطالبة بتوفير العلاج اللازم لابنيها، وإجراء التحليل الجيني لابنتها، مؤكدة أن المرض يحتاج إلى تدخل سريع.
وقالت في كلمات مؤثرة: “أنا تعبانة ومش قادرة ألحقهم.. نفسي أشوف حل قبل ما الحالة تسوء أكتر.. نفسي حد يساعدني أنقذهم”.





